محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )
86
معالم القربة في احكام الحسبة
عبد السّلام في كتاب « الفوائد في المصالح والمفاسد « 1 » » قال : ويجتمع الحد والتعزير في موضع كالزّنا بذوات المحارم في جوف الكعبة في رمضان وهو صائم معتكف محرم أثم ولزمه العتق والبدنة ، ويحدّ للزنا ويعزر لقطع رحمه وكذلك حقوق حرمة الكعبة ؛ قال : فإن جلد الحرّ إحدى وأربعين جلدة فمات ففيه قولان : أحدهما يضمن نصف ديته لأنّه تسبب من مضمون وهو الزّائد على الأربعين إذ التعزير مضمون ، وغير مضمون ، والحد ليس بمضمون . والثاني يضمن جزءا من أحد وأربعين جزءا من ديته لأن الأسواط قريبة التماثل . قال ويضرب في حد الشرب بالأيدي والنعال وأطراف الثياب ، وقيل يجوز بالسوط . جلد على كرم اللّه وجهه الوليد بن عقبة « 2 » بالسوط ،
--> ( 1 ) عز الدين بن عبد السلام ( 577 - 660 ه ) عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن محمد بن مهذب السلمى الدمشقي ، شيخ الإسلام عز الدين أبو محمد . تفقه على فخر الدين بن عساكر وغيره ، ودرس وأفتى وبرع في المذهب ، ولى الخطابة بجامع دمشق والحكم بمصر وتوفى بالقاهرة . حسن المحاضر 1 / 203 . طبقات الشافعية ( 5 / 102 ، كشف الظنون ( 1219 ، 1359 . . الخ ) ( 2 ) الوليد بن عقبة المتوفى سنة 61 ه هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط أبو وهب الأموي القرشي أخو عثمان بن عفان لأمه أسلم يوم فتح مكة تولى الكوفة بعد سعيد بن أبي العاص واعتزل الفتنة ومات بالرقة ، وجلد أربعين بأمر عثمان والحديث مشهور . حدثنا إسماعيل عن سعيد بن أبي عروبة عن عبد اللّه الداناج عن حصين أبى سلمان الرقاشي ، أنه قدم ناس من أهل الكوفة على عثمان بن عفان ، فأخبروه بما كان من أمر الوليد ، أي شر به الخمر ، فكلمه على رضى اللّه عنه في ذلك فقال : دونك ابن عمك فأقم عليه الحد ، فقال : يا حسن قم فاجلده ، قال ، ما أنت من هذا في شيء ول هذا غيرك . . . فجعل عبد اللّه بن جعفر يضربه ويعد على رضى اللّه عنه حتى بلغ أربعين . . . الخ . ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ) 624 ، 1148 ، 1229 ، الإصابة ت / 9149 ، أسد الغابة ح 5 ص 90